ابن رشد

1424

تفسير ما بعد الطبيعة

وجودها فقال ان صاحب العلم الطبيعي يضع وضعا ان الطبيعة موجودة وان صاحب العلم الإلهى هو الذي يبرهن وجودها ولم يفرق بين الجوهرين في ذلك كما وقع هاهنا في هذا الكلام بحسب ظاهره فإنه قبل أليس الناظر في مبادى الموجود بما هو موجود هو صاحب الفلسفة الأولى والناظر في مبادى الموجود بما هو موجود هو الناظر في مبادى الجوهر كما قيل في أول هذه المقالة وأوائل الجوهر ومبادئه هي مبادى موضوع صناعة العلم الطبيعي فإذا العلم الإلهى هو الذي يتكفل بيان مبادى موضوع العلم الطبيعي والعلم الطبيعي يضعها وضعا قبل نعم صاحب الفلسفة الأولى هو الذي يطلب اى شئ هي مبادى الجوهر بما هو جوهر ويبين ان الجوهر المفارق هو مبدأ الجوهر الطبيعي ولا كن عند بيانه هذا المطلب يصادر على ما تبين في العلم الطبيعي امّا في الجوهر الكائن الفاسد فعلى ما تبين في المقالة الأولى من السماع من أنه مركّب من صورة ومادة واما في الجوهر الأزلي فعلى ما تبيّن في اخر الثامنة من أن المحرك للجوهر